مكي بن حموش

51

مشكل اعراب القرآن

48 - قوله تعالى : كُلَّما - 20 - نصب على الظرف ب ( مَشَوْا ) . وإذا كانت « كُلَّما » ظرفا ، فالعامل فيها الفعل الذي هو جواب لها وهو « مَشَوْا » ؛ لأن فيها معنى الشرط ، فهي تحتاج إلى جواب ، ولا يعمل فيها « أَضاءَ » لأنّها في صلة « ما » . ومثله : كُلَّما رُزِقُوا - 25 - الجواب : « قالُوا » ، وهو العامل في « كلّ » ، و « ما » اسم ناقص « 1 » صلته الفعل الذي يليه « 2 » . وفي « كلما » معنى الشرط . 49 - قوله تعالى : ذَهَبَ اللَّهُ - 17 - و « أذهب » بمعنى ، لكنّ الباء تحذف « 3 » إذا أدخلت الهمزة . 50 - قوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّاسُ - 21 - « أيّ » منادى مفرد مضموم ، و « النَّاسُ » نعت له ، ولا يجوز نصب « النَّاسُ » عند أكثر النحويين ؛ لأنّه نعت لا يجوز حذفه ، فهو المنادى في المعنى ، كأنّه قال : « يا ناس » . وأجاز

--> ( 1 ) أي اسم موصول . ( 2 ) في أمالي ابن الشجري 2 / 443 : « وأقول : إنه لا يجوز أن تكون ( ما ) في ( كلما ) هذه ونظائرها اسما ناقصا ، لأن التقدير فيها إذا جعلتها ناقصة : كل الذي أضاء لهم البرق مشوا في البرق ، لأن الهاء التي في ( فيه ) تعود على البرق ، ولا ضمير إذن في الصلة يعود على الموصول ، ظاهرا أو مقدرا . والصحيح أن ( ما ) هاهنا نكرة موصوفة بالجملة مقدرة باسم الزمان ، فالمعنى : كل وقت أضاء لهم البرق مشوا فيه ، فإن قيل : فإذا كانت نكرة موصوفة بالجملة ، فلا بد أن يعود عليها من صفتها عائد ، كما لا بد أن يعود على الموصول عائد من صلته ؛ فالجواب : إن الجملة إذا وقعت صفة بخلافها إذا وقعت صلة ؛ لأن الصلة مع الموصول بمنزلة اسم مفرد ، فلا معنى للموصل إلا بصلته ، وليس كذلك الصفة مع الموصوف . وإذا عرفت هذا فالعائد من الجملة الوصفية إلى الموصوف محذوف ، التقدير : كل وقت أضاء لهم البرق فيه مشوا فيه ، فحذفت ( فيه ) هاهنا كما حذفت من الجملة الموصوف بها في قوله تعالى : وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً * - البقرة : الآية 48 و 123 - التقدير : لا تجزي فيه ، كما قال : وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ - البقرة : الآية 281 - . ( 3 ) أي تحذف من « بسمعهم » .